رضي الله عنه قال " أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين
هو ؟ فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا
ثم تحل " أخرجه البخاري والشافعي .
والمشهور عن أبي حنيفة والشافعي ومالك عدم
تقدير المدة بل ذلك مفوض إلى اجتهاد القاضي في كل
عصر . قال صاحب المغني في احدى الروايتين في المفقود
الذي لا يغلب هلاكه " لا يقسم ماله ولا تتزوج امرأته حتى
يتيقن موته ، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها .
وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم . وهذا قول الشافعي
رضي الله عنه ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك
وأبي حنيفة وأبي يوسف ، لان الأصل حياته والتقدير لا
يصار اليه إلا بتوقيف ، ولا توقيف هنا . فوجب التوقف " .
وير الإمام أحمد أنه إن كان في غيبة يغلب فيها
الهلاك ( 1 ) فإنه بعد التحري الدقيق عنه يحكم بموته
بمضي أربع سنين لان الغالب هلاكه ، فأشبه ما لو مضت
مدة لا يعيش في مثلها ، وإن كان في غيبة يغلب معها
السلامة ( 2 ) يفوض أمره إلى القاضي يحكم بموته بعد أي
هامش
( 1 ) كمن يفقد في ميدان الحرب أو بعد الغارات أو يفقد بين أهله كمن خرج
إلى صلاة العشاء ولم يعد أو لحاجة قريبة ولم يرجع ولا يعلم خبره .
( 2 ) مثل المسافر إلى الحج أو لطلب العلم أو التجارة .