المال الذي تركه الموصي وقال مالك : يحسب الثلث مما
علمه الموصي دون ما خفي عليه أو تجدد له ولم يعلم به .
وهل المعتبر الثلث حال الوصية أو عند الموت ؟
ذهب مالك والنخعي وعمر بن عبد العزيز أو المعتبر
ثلث التركة عند الوصية . وذهب أبو حنيفة وأحمد والأصح
من قولي الشافعية إلى اعتبار الثلث حال الموت . وهو قول علي
وبعض التابعين .
الوصية بأكثر من الثلث :
الموصي إما أن يكون له وارث أو لا .
فإن كان له وارث فإنه لا يجوز له الوصية بأكثر
من الثلث كما تقدم ، فإن أوصى بالزيادة على الثلث فإن
وصيته لا تنفذ إلا بإذن الورثة ، ويشترط لنفاذها شرطان :
1 - أن تكون بعد موت الموصي لأنه قبل موته لم
يثبت للمجيز حق فلا تعتبر إجازته ، وإذا أجازها أثناء
الحياة كان له الرجوع عنها متى شاء . وإن أجازها بعد
الحياة نفذت الوصية . وقال الزهري وربيعة : ليس له
الرجوع مطلقا .
2 - أن يكون المجيز وقت الإجازة كامل الأهلية غير
محجور عليه لسفه أو غفلة .