- ومذهب الأحناف أن الموصى له إذا كان معينا
يشترط لصحة الوصية له أن يكون موجودا وقت الوصية
تحقيقا أو تقديرا .
أي يكون موجودا بالفعل وقت الوصية أو يكون
مقدرا وجوده أثناءها .
كما إذا أوصى لحمل فلانة . وكان الحمل موجودا
وقت ايجاب الوصية .
أما إذا لم يكن الموصى له معينا بالشخص فيشترط أن
يكون موجودا وقت موت الموصي تحقيقا أو تقديرا .
فإذا قال الموصي : أوصيت بداري لأولاد فلان ولم
يعين هؤلاء الأولاد ، ثم مات ولم يرجع عن الوصية . فإن
الدار تكون مملوكة للأولاد الموجودين وقت موت الموصي
سواء منهم الموجود حقيقة أو تقديرا كالحمل ، ولو لم يكونوا
موجودين وقت إيجاب الوصية . ويتحقق من وجود الحمل
وقت الوصية أو وقت موت الموصي متى ولد لأقل من ستة
أشهر من وقت الوصية أو من وقت موت الموصي .
وقال الجمهور من العلماء : إن من أوصى أن يفرق
ثلث ماله حيث أرى الله الوصي انها تصح وصيته ويفرقه
الوصي في سبيل الخير ولا يأكل منه شيئا ولا يعطي منه
فقه السنة — صفحة 596
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٩٦