به في كتابه وقامت به السماوات والأرض وأثبتت عليه
الشريعة فهو أشد موافقة للقرآن من كل قياس على
وجه الأرض ، وهو محكم الدلالة غاية الأحكام ، فرد
بالمتشابه من قوله : " كل أحد أحق بماله من ولده
والناس أجمعين " .
فكونه أحق به يقتضي جواز تصرفه فيه كما
يشاء ويقاس متشابهه على إعطاء الأجانب . ومن المعلوم
بالضرورة أن هذا المتشابه من العموم والقياس لا يقاوم
هذا الحكم المبين غاية البيان " ا . ه
وذهب الأحناف والشافعي ومالك والجمهور من
العلماء إلى أن التسوية بين الأبناء مستحبة والتفضيل
مكروه وان فعل ذلك نفذ . وأجابوا عن حديث النعمان
بأجوبة عشرة ، كما ذكر الحافظ في الفتح ، كلها مردودة ،
وقد أوردها الشوكاني في نيل الأوطار ، نوردها مختصرة
مع زيادات مفيدة قال :
أحدها :
أن الموهوب النعمان كان جميع مال والده ، حكاه
ابن عبد البر ، وتعقب بأن كثيرا من طرق الحديث
مصرحة بالبعضية كما في حديث الباب ان الموهوب
فقه السنة — صفحة 546
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٤٦