ثانيا : وأن يتوافق الايجاب والقبول فيما يجب
التراضي عليه من مبيع وثمن ، فلو اختلفا لم ينعقد
البيع . فلو قال البائع : بعتك هذا الثوب بخمسة جنيهات ،
فقال المشتري : قبلته بأربعة ، فإن البيع لا ينعقد بينهما
لاختلاف الايجاب عن القبول .
ثالثا : وأن يكون بلفظ الماضي مثل أن يقول البائع :
بعت ، ويقول المشتري : قبلت . أو بلفظ المضارع إن أريد
به الحال ، مثل : أبيع وأشتري ، مع إرادة الحال .
فإذا أراد به المستقبل أو دخل عليه ما يمحضه للمستقبل
كالسين وسوف ونحوهما كان ذلك وعدا بالعقد . والوعد
بالعقد لا يعتبر عقدا شرعيا . ولهذا لا يصح العقد .
العقد بالكتابة :
وكما ينعقد البيع بالايجاب والقبول ينعقد بالكتابة
بشرط أن يكون كل من المتعاقدين بعيدا عن الاخر ، أو
يكون العاقد بالكتابة أخرس لا يستطيع الكلام ، فإن
كانا في مجلس واحد ، وليس هناك عذر يمنع من الكلام
فلا ينعقد بالكتابة ، لأنه لا يعدل عنا لكلام ، وهو أظهر
أنواع الدلالات ، إلى غيره إلا حينما يوجد سبب حقيقي