عليه ترجيحا لا يمكن جحده ودفعه ، كترجيح شاهد
الحال على مجرد اليد في صورة من على رأسه عمامة
وبيده عمامة وآخر خلفه مكشوف الرأس يعدو إثره ،
ولا عادة له بكشف رأسه ، فبينة الحال ودلالته هنا
تفيد من ظهور صدق المدعي أضعاف ما يفيد مجرد
اليد عند كل أحد ، فالشارع لا يهمل مثل هذه البينة
والدلالة ، ويضيع حقا يعلم كل أحد ظهوره وحجته .
وذكر الأحناف من أمثلتها أيضا :
إذا اختلف رجلان في سفينة فيها دقيق ، وكان
أحدهما تاجرا والاخر سفانا ، وليس لأحدهما بينة ،
فالدقيق يكون للأول والسفينة للثاني وكذلك يعد منها
ثبوت نسب الولد من الزوج عملا بالحديث الشريف
" الولد للفراش " .
اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت :
وعند الحنابلة انه إذا اختلف شخصان ووجد ظاهر
لأحدهما عمل به ، فلو تنازع الزوجان في قماش البيت
فما يصلح للرجل فهو له وما يصلح للمرأة فهو لها وما
يصلح لهما يقسم بينهما مناصفة ، وإن كان بأيديهما
تحالفا وتناصفا فإن قويت يد أحدهما مثل حيوان يسوقه