وبهذا قضى أبو بكر وعلي وعمر بن عبد العزيز
وجمهور السلف والخلف ومنهم مالك وأصحابه والشافعي
وأتباعه وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وداود .
وهو الذي لا يجوز خلافه .
ومنع من ذلك الأحناف والأوزاعي وزيد بن علي
والزهري والنخعي وابن شبرمة وقالوا : لا يحكم بشاهد
ويمين أبدا .
والأحاديث التي وردت في هذا حجة عليهم .
القرينة القاطعة :
القرينة هي الامارة التي بلغت حد اليقين ، ومثالها
فيما إذا خرج أحد من دار خالية خائفا مدهوشا وفي
يده سكين ملوثة بالدم ، فدخل في الدار ورؤي فيها
شخص مذبوح في ذلك الوقت ، فلا يشتبه في كونه
قاتل هذا الشخص ، ولا يلتفت إلى الاحتمالات الوهمية
الصرفة كأن يكون الشخص المذكور قتل نفسه .
ويؤخذ بها متى اقتنع القاضي بأنها الواقع اليقين .
قال ابن القيم :
ولا يقف ظهور الحق على أمر معين لا فائدة في
تخصيصه به مع مساواة غيره في ظهور الحق أو رجحانه