فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا
ولا كتما ولا غيرا ، وانها لوصية الرجل وتركته
فأمضى شهادتهما .
قال الخطابي فيه دليل على أن شهادة أهل الذمة
مقبولة على وصية المسلم في السفر خاصة .
وقال أحمد : لا تقبل شهادتهم الا في مثل هذا
الموضوع للضرورة . ا . ه
وقال الشافعي ومالك : لا تجوز شهادة الكافر على
المسلم لا في الوصية أثناء السفر ولا في غيرها . والآية
منسوخة عندهم .
شهادة الذمي للذمي :
أما شهادة الذمي للذمي فهي موضع اختلاف عند
الفقهاء . قال الشافعي ومالك : لا تقبل شهادة الذمي لا
على مسلم ولا على كافر . قال أحمد : لا تجوز شهادة
أهل الكتاب بعضهم على بعض . وقال الأحناف : شهادة
بعضهم على بعض جائزة والكفر كله ملة واحدة .
وقال الشعبي وابن أبي ليلى وإسحاق : شهادة اليهودي
على اليهودي جائزة - ولا تجوز على النصراني والمجوسي
لأنها ملل مختلفة . ولا تجوز شهادة أهل ملة على ملة أخرى .