رجوعه عنه متى كان الاقرار متعلقا بحق من حقوق
الناس .
أما إذا كان الاقرار متعلقا بحق من حقوق الله كما في
حد الزنا والخمر فإنه يصح فيه الرجوع :
لقوله صلى الله عليه وسلم :
" ادرأوا الحدود بالشبهات " .
ولما تقدم في حديث ما عز في باب الحدود .
وخالف الظاهرية ومنعوا صحة الرجوع عن الاقرار
سواء أكان في حق من حقوق الله أو حق من حقوق
العباد .
الاقرار حجة قاصرة :
والاقرار حجة قاصرة لا تتعدى غير المقر . فلو أقر
على الغير فإن إقراره عليه لا يجوز بخلاف البينة فإنها
حجة متعدية إلى الغير .
فلو ادعى مدع على آخرين دينا وأقر به بعضهم
وأنكر البعض الاخر فإن الاقرار لا يلزم إلا من أقر .
ولو ادعى هذه الدعوى وأثبتها بالبينة فإنها تلزم
الجميع .