راد به نفع كل من المتعاقدين .
4 - أن تكون المضاربة مطلقة ، فلا يقيد رب المال
العامل بالاتجار في بلد معين أوفي سلعة معينة ، أو يتجر في
وقت دون وقت ، أو لا يتعامل إلا مع شخص بعينه ، ونحو
ذلك من الشروط ، لان اشتراط التقييد كثيرا ما يفوت
المقصود من العقد ، وهو الربح . فلابد من عدم اشتراطه ،
وإلا فسدت المضاربة .
وهذا مذهب مالك والشافعي .
وأما أبو حنيفة وأحمد فلم يشترطا هذا الشرط وقالا :
" إن المضاربة كما تصح مطلقة فإنها تجوز كذلك مقيدة " . ( 1 )
وفي حالة التقييد لا يجوز للعامل أن يتجاوز الشروط التي
شرطها ، فإن تعداها ضمن .
روي عن حكيم بن حزام : أنه كان يشترط على الرجل
إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به : " أن لا يجعل مالي
في كبد رطبة ، ولا يحمله في بحر ، ولا ينزل به بطن
مسيل ، فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي " .
وليس من شروط المضاربة بيان مدتها ، فإنها عقد جائز
يمكن فسخه في أي وقت .
هامش
( 1 ) الافصاح ص 258 .