تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما ، أديا المال وربحه . فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله فقال : يا أمير المؤمنين لو هلك المال ضمناه ، فقال : أدياه ، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر : يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا ( 1 ) ، فرضي عمر وأخذ رأس المال ونصف ربحه ، وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال . حكمتها : وقد شرعها الاسلام وأباحها تيسيرا على الناس . فقد يكون بعض منهم مالكا للمال ، ولكنه غير قادر على استثماره . وقد يكون هناك من لا يملك المال ، لكنه يملك القدرة على استثماره . فأجاز الشارع هذه المعاملة لينتفع كل واحد منهما ، فرب المال ينتفع بخبرة المضارب ، والمضارب ينتفع بالمال . ويتحقق بهذا تعاول المال والعمل . والله ما شرع العقود إلا لتحقيق المصالح ودفع الجوائح .
ركنها : وركنها الايجاب والقبول الصادران ممن لهما أهلية التعاقد .
هامش
( 1 ) أي لو عملت بحكم المضاربة ، وهو أن يجعل لهما النصف ولبيت المال النصف .