لمن يزرعها على أن يكون له نصيب مما يخرج منها ، كالثلث
والربع ونحو ذلك ، أي أن يكون نصيبه غير معين .
فإذا كان نصيبه معينا بأن يحدد مقدارا معينا مما
تخرج الأرض ، أو يحدد قدرا معينا من مساحة الأرض
تكون غلتها له ، والباقي يكون للعامل أو يشتر كان فيه :
فإن المزارعة في هذه الحال تكون فاسدة ، لما فيها من
الغرر ولأنها تفضي إلى النزاع .
روى البخاري عن رافع بن خديج قال :
" كنا أكثر أهل الأرض ( أي المدينة ) مزروعا .
كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض ،
فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض ، وربما تصاب الأرض
ويسلم ذلك ، فنهينا " .
وروي أيضا عنه :
أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
" ما تصنعون بمحاقلكم " - المزارع .
قالوا : نؤجرها على الربع ، وعلى الأوسق من التمر
والشعير .
قال :
" لا تفعلوا " .
فقه السنة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٦٦