وأن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل
الله ، إلا على سواء وعدل بينهم ( 1 ) .
وأن كل غازية غزت معنا يعقب ( 2 ) بعضها بعضا .
وأن المؤمنين يبئ ( 3 ) بعضهم على بعض . بمال نال دماءهم في سبيل الله .
وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه .
وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن .
وأنه من اعتبط ( 4 ) مؤمنا قتلا عن بيئة فإنه قود به ( 5 ) ، إلا أن يرضى ولي
المقتول بالعقل ، وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه .
وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن بالله واليوم الآخر ،
أن ينصر محدثا أو يؤويه ، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه
يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ( 6 ) .
وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ ، فإن مرده إلى الله وإلى محمد .
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ( 7 ) .
وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ،
مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم أو أثم ، فإنه لا يوتغ ( 8 ) إلا نفسه وأهل بيته ( 9 )
وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف .
هامش
( 1 ) يؤخذ من هذا أن إعلان الحرب على جماعة مسلمة إعلان لها على الأمة الاسلامية كلها .
( 2 ) أي يكون الغزو بينهم نوبا يعقب بعضهم بعضا فيه .
( 3 ) يبئ : من أبأت القاتل بالقتيل إذا قتلته به .
( 4 ) اعتبطه : قتله بلا جناية أو جريرة توجب قتله .
( 5 ) فإن القاتل يقاد به ويقتل .
( 6 ) فيه منع نصرة المجرم .
( 7 ) فيه استقلال كل أمة المسلمين واليهود كما أنها تضمنت مخالفة عسكرية بمقتضاها تتعاون
الأمتان في كل حرب وعلى كل منهما نفقة جيشها خاصة .
( 8 ) يوتغ : يهلك ويفسد .
( 9 ) في هذا تقرير الحرية الدينية والاقتصادية .