تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وأن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم ( 1 ) . وأن كل غازية غزت معنا يعقب ( 2 ) بعضها بعضا . وأن المؤمنين يبئ ( 3 ) بعضهم على بعض . بمال نال دماءهم في سبيل الله . وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه . وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن . وأنه من اعتبط ( 4 ) مؤمنا قتلا عن بيئة فإنه قود به ( 5 ) ، إلا أن يرضى ولي المقتول بالعقل ، وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه . وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن بالله واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا أو يؤويه ، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ( 6 ) . وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ ، فإن مرده إلى الله وإلى محمد . وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ( 7 ) . وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم أو أثم ، فإنه لا يوتغ ( 8 ) إلا نفسه وأهل بيته ( 9 ) وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف .
هامش
( 1 ) يؤخذ من هذا أن إعلان الحرب على جماعة مسلمة إعلان لها على الأمة الاسلامية كلها . ( 2 ) أي يكون الغزو بينهم نوبا يعقب بعضهم بعضا فيه . ( 3 ) يبئ : من أبأت القاتل بالقتيل إذا قتلته به . ( 4 ) اعتبطه : قتله بلا جناية أو جريرة توجب قتله . ( 5 ) فإن القاتل يقاد به ويقتل . ( 6 ) فيه منع نصرة المجرم . ( 7 ) فيه استقلال كل أمة المسلمين واليهود كما أنها تضمنت مخالفة عسكرية بمقتضاها تتعاون الأمتان في كل حرب وعلى كل منهما نفقة جيشها خاصة . ( 8 ) يوتغ : يهلك ويفسد . ( 9 ) في هذا تقرير الحرية الدينية والاقتصادية .