تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فانيا ( 1 ) ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ( 2 ) ، ولا تغلوا ، وضموا غنائمكم ، وأصلحوا ، وأحسنوا ( 3 ) إن الله يحب المحسنين " . رواه أبو داود .
وصية عمر رضي الله عنه وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهما ، ومن معه من الأجناد ، أما بعد : " فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو ، وأقوى المكيدة في الحرب ، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، لان عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا ، لم نغلبهم بقوتنا ، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون ، فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا أن عدونا شر منا ، فلن يسلط علينا ، فرب قوم سلط عليهم شر منهم ، كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفار المجوس ، فجاسوا خلال الديار ، وكان وعدا مفعولا ، اسألوا الله العون على أنفسكم ، كما تسألونه النصر على عدوكم . أسأل الله ذلك لنا ولكم . " وترفق بالمسلمين في سيرهم ، ولا تجشمهم سيرا يتعبهم ، ولا تقصر بهم عند منزل يرفق بهم يبلغوا عدوهم ، والسفر لم ينقص قوتهم ، فإنهم سائرون إلى عدو مقيم ، حامي الأنفس والكراع ، وأقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة ، حتى تكون لهم راحة يحيون فيها أنفسهم ، ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم ، ونح منازلهم عن قرى أهل الصلح والذمة ، فلا يدخلها
هامش
( 1 ) إلا إذا كان مقاتلا أو ذا رأي فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتل زيد بن الصمة الذي كان في جيش هوازن للرأي فقط وعمره يربو على مائة وعشرين سنة . ( 2 ) إلا إذا كانت مقاتلة أو والية عليهم أو لها رأي فيهم . ( 3 ) بسند صالح : نسأل الله صلاح الحال . في الحال والمال . آمين .
فقه السنة — صفحة 642 | الشيخ سيد سابق