فانيا ( 1 ) ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ( 2 ) ، ولا تغلوا ، وضموا غنائمكم ،
وأصلحوا ، وأحسنوا ( 3 ) إن الله يحب المحسنين " . رواه أبو داود .
وصية عمر رضي الله عنه وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهما ،
ومن معه من الأجناد ، أما بعد :
" فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فإن تقوى
الله أفضل العدة على العدو ، وأقوى المكيدة في الحرب ، وآمرك ومن معك
أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجيش
أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا
ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، لان عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ،
فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم
بفضلنا ، لم نغلبهم بقوتنا ، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون
ما تفعلون ، فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ،
ولا تقولوا أن عدونا شر منا ، فلن يسلط علينا ، فرب قوم سلط عليهم شر
منهم ، كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفار المجوس ،
فجاسوا خلال الديار ، وكان وعدا مفعولا ، اسألوا الله العون على أنفسكم ،
كما تسألونه النصر على عدوكم . أسأل الله ذلك لنا ولكم .
" وترفق بالمسلمين في سيرهم ، ولا تجشمهم سيرا يتعبهم ، ولا تقصر بهم
عند منزل يرفق بهم يبلغوا عدوهم ، والسفر لم ينقص قوتهم ، فإنهم
سائرون إلى عدو مقيم ، حامي الأنفس والكراع ، وأقم بمن معك في كل
جمعة يوما وليلة ، حتى تكون لهم راحة يحيون فيها أنفسهم ، ويرمون
أسلحتهم وأمتعتهم ، ونح منازلهم عن قرى أهل الصلح والذمة ، فلا يدخلها
هامش
( 1 ) إلا إذا كان مقاتلا أو ذا رأي فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتل زيد بن الصمة الذي كان في
جيش هوازن للرأي فقط وعمره يربو على مائة وعشرين سنة .
( 2 ) إلا إذا كانت مقاتلة أو والية عليهم أو لها رأي فيهم .
( 3 ) بسند صالح : نسأل الله صلاح الحال . في الحال والمال . آمين .