تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
الجهاد مع البر والفاجر : لا يشترط في الجهاد أن يكون الحاكم عادلا ، أو القائد بارا ، بل الجهاد واجب على كل حال ، وقد يكون للرجل الفاجر في ميدان الجهاد من البلاء ما ليس لغيره " .
الواجب على قائد الجيش يجب على القائد بالنسبة للجنود ما يأتي : 1 - مشاورتهم وأخذ رأيهم ، وعدم الاستبداد بالامر دونهم ، لقول الله سبحانه : " وشاورهم في الامر " . ( 1 ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه أحمد والشافعي رضي الله عنهما . 2 - الرفق بهم ، ولين الجانب لهم ، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به " . أخرجه مسلم . وروى عن معقل بن يسار أنه صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يجتهد لهم ، ولا ينصح لهم ، إلا لم يدخل الجنة " . وروى أبو داود ، عن جابر رضي الله عنه . قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف عن المسير ، فيزجي الضعيف ويردف ، ويدلهم " . 3 - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى لا يتورطوا في المعاصي . 4 - تفقد الجيش حينا بعد حين ، ليكون على علم بجنوده ، يمنع من لا يصلح للحرب من رجال وأدوات ، مثل المخدل وهو الذي يزهد الناس في القتال ، والمرجف الذي يطلق الشائعات ، فيقول : ليس لهم مدد ، ولا طاقة . .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 159 .
فقه السنة — صفحة 640 | الشيخ سيد سابق