لان يقال : جرئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها .
قال فما عملت فيها ؟
قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ،
ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم . وقرأت القرآن ليقال هو قارئ . فقد قيل ،
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال . فأتي به فعرفه
نعمه ، فعرفها .
قال : فما عملت فيها ؟
قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيهالك . قال :
كذبت ، ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على
وجهه ، ثم ألقي في النار " . رواه مسلم
أجر الأجير ومهما كان المجاهد مخلصا ، وأخذ من الغنيمة ، فإن ذلك ينقص من أجره .
فعن عبد الله بن عمرو . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ما من غازية ، أو سرية تغزو ، فتغنم ، وتسلم ، إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي
أجورهم " .
" وما من غازية أو سرية تخفق أو تصاب ، إلا تم أجورهم " . رواه مسلم .
قال النووي : " وأما معنى الحديث فالصواب الذي لا يجوز غيره . أن الغزاة
إذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم ، أو سلم
ولم يغنم . وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم ، فإذا حصلت لهم ،
فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو ، وتكون هذه الغنيمة من جملة
الاجر . وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله :
" منا من مات ولم يأكل من أجره شيئا .
ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها : أي يجتنيها " .
فهذا الذي ذكرنا هو الصواب . وهو ظاهر الحديث ، ولم يأت حديث