تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
لان يقال : جرئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها . قال فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم . وقرأت القرآن ليقال هو قارئ . فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال . فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها . قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيهالك . قال : كذبت ، ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي في النار " . رواه مسلم
أجر الأجير ومهما كان المجاهد مخلصا ، وأخذ من الغنيمة ، فإن ذلك ينقص من أجره . فعن عبد الله بن عمرو . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من غازية ، أو سرية تغزو ، فتغنم ، وتسلم ، إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم " . " وما من غازية أو سرية تخفق أو تصاب ، إلا تم أجورهم " . رواه مسلم . قال النووي : " وأما معنى الحديث فالصواب الذي لا يجوز غيره . أن الغزاة إذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم ، أو سلم ولم يغنم . وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم ، فإذا حصلت لهم ، فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو ، وتكون هذه الغنيمة من جملة الاجر . وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله : " منا من مات ولم يأكل من أجره شيئا . ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها : أي يجتنيها " . فهذا الذي ذكرنا هو الصواب . وهو ظاهر الحديث ، ولم يأت حديث