تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
أأنت ممن يكتب الحديث ؟ قلت : نعم . قال : فاكتب هذا الحديث ، أجر حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا . وأملى علي الفضيل بن عياض : " حدثنا منصور بن المعتمر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله علمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله . فقال : " هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر ، وتصوم فلا تفطر ؟ " فقال : يا رسول الله ، أنا أضعف من أن أستطيع ذلك . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فوالذي نفسي بيده لو طوقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله . أو ما علمت أن المجاهد ليستن في طوله فيكتب له بذلك الحسنات " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من نمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب ، معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ، ومشربهم ، ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق ، لئلا يزهدوا في الجهاد ، فقال الله تعالى : " أنا أبلغهم عنكم " . وأنزل : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون - فرحين بما آتاهم الله من فضله ، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون - يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين " . ( 1 ) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " أرواح الشهداء في حواصل طير خضر ، تسرح في الجنة حيث شاءت " . وقال صلى الله عليه وسلم : " الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة " . ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآيات 169 ، 170 ، 171 . ( 2 ) القرصة : اللسعة .