في إناء إنسان ، أو بال ، لم يضمنه مقتنيه : لان هذا لا يختص به الكلب
العقور . قال القاضي :
" وإن اقتنى سنورا ، يأكل أفراخ الناس ضمن ما أتلفه ، كما يضمن
ما يتلفه الكلب العقور ، ولافرق بين الليل والنهار ، وإن لم يكن له عادة
بذلك لم يضمن صاحبه جنايته ، كالكلب إذا لم يكن عقورا . ولو أن الكلب
العقور أو السنور حصل عند إنسان من غير اقتنائه ولا اختياره ، فأفسد لم
يضمنه ، لأنه يحصل الاتلاف بسببه .
ما يقتل من الحيوان وما لا يقتل :
ولا يقتل من الحيوان إلا ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله . وهو :
" الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والحية ، والعقرب ، والكلب العقور ،
والوزغ " ( 1 ) .
ويلحق بها ما أشبهها في الضرر ، مثل : الزنبور المؤذي ، والنمر ، والفهد
والأسد ، فإنها تقتل ولو لم يصل واحد منها .
قالت عائشة رضي الله عنها :
" أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمسة فواسق في الحل والحرم :
" الغراب ، والحدأة والعقرب ، والفأر ، والكلب العقور " . رواه
البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين من حديث أم شريك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
بقتل الأوزاغ وسماه " فويسقة " .
وإذا قتلت فإنه لا ضمان في قتلها ، ولاقتل غيرها من السباع والحشرات ،
وإن تأهلت بالاجماع ، إلا الهر فتضمن قيمته ، إلا إذا وقع منه اعتداء .
ولا يقتل الهدهد ، ولا النملة ، ولا النحلة ، ولا الخطاف ، ولا الصرد ،
ولا الضفدع ، إذ لا ضرر فيها .
وقد روي النسائي ، عن ابن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال :
هامش
( 1 ) الوزغ : ضرب من الزحافات - ( ج ) وزغة .