وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله عنهم ، حتى كان معاوية ، فجعل في بيت
المال نصفها ، وأعطى المقتول نصفها .
ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية ، وألغى الذي جعله معاوية
لبيت المال .
قال الزهري : فلم يقض لي أن أذكر بذلك عمر بن عبد العزيز ، فأخبره
أن الدية كانت تامة لأهل الذمة .
وذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن دبتهم : ثلث دية المسلم ، ودية
الوثني والمجوسي المعاهد أو المستأمن : ثلثا عشر دية المسلم .
وحجتهم أن ذلك أقل ما قيل في ذلك ، والذمة بريئة ألا بيقين ،
أو حجة .
وهو بحساب ثمانماية درهم من اثني عشر ألفا .
وروي عن عمر ، وعثمان ، وابن مسعود : ونساؤهم على النصف .
وهل تجب الكفارة مع الدية في قتل الذمي والمعاهد ؟
قاله ابن عباس ، والشعبي ، والنخعي ، والشافعي واختاره الطبري .
دية الجنين إذا مات الجنين بسبب الجناية على أمه عمدا أو خطأ ، ولم تمت أمه ،
وجب فيه غرة ( 1 ) سواء انفصل عن أمه وخرج ميتا ، أم مات في بطنها . وسواء
أكان ذكرا أم أنثى .
فأما إذا خرج حيا ، ثم مات ، ففيه الدية كاملة ، فإن كان ذكرا وجبت
مائة بعير . وإن كان أنثى : خمسون . وتعرف الحياة بالعطاس ، أو التنفس ،
أو البكاء ، أو الصياح ، أو الحركة ، ونحو ذلك .
واشترط الشافعي في حالة ما إذا مات في بطن أمه ، أن يعلم بأنه قد
تخلق وجرى فيه الروح . وفسره ب " ما ظهر فيه صورة الآدمي : من يد ،
وإصبع " .
هامش
( 1 ) الغرة من كل شئ : أنفسه .