يخرجها من دارها أو بلدها ، أو لا يسافر بها أو لا يتزوج عليها ونحو ذلك .
فمن العلماء من رأي أن الزواج صحيح وأن هذه الشروط ملغاة ولا يلزم
الزوج الوفاء بها .
ومنهم من ذهب إلى وجوب الوفاء بما اشترط للمرأة ، فإن لم يف لها
فسخ الزواج .
والأول مذهب أبي حنيفة والشافعي وكثير من أهل العلم ، واستدلوا بما
يأتي :
1 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( المسلمون على شروطهم ،
إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ) .
قالوا وهذا الشرط الذي اشترط يحرم الحلال ، وهو التزوج والتسري
والسفر . وهذه كلها حلال .
2 - وقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو
باطل وإن كان مائة شرط ) .
قالوا : وهذا ليس في كتاب الله لان الشرع لا يقتضيه .
3 - قالوا : إن هذه الشروط ليست من مصلحة العقد ولا مقتضاه ،
والرأي الثاني مذهب عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية
وعمرو بن العاص وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس والأوزاعي
وإسحاق والحنابلة ، واستدلوا بما يأتي :
1 - يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) .
2 - وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون على شروطهم ) .
3 - روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عقبة بن عامر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ( أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج ) ( 1 )
4 - روى الأثرم بإسناده : أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ،
ثم أراد نقلها ، فخاصموه إلى عمر بن الخطاب فقال لها شرطها ( مقاطع
الحقوق عند الشروط ) .
هامش
( 1 ) أي أحق الشروط بالوفاء شروط الزواج ، لان أمره أحوط وبابه أضيق .