العقد أو يكون منافيا له ، أو يكون ما يعود نفعه على المرأة ، أو يكون شرطا
نهى الشارع عنه .
ولكل حالة من هذه الحالات حكم خاص بها نجمله فيما يلي :
( 1 ) الشروط التي يجب الوفاء بها :
من الشروط ما يجب الوفاء به ، وهي ما كانت من مقتضيات العقد
ومقاصده ( 1 ) ولم تتضمن تغييرا لحكم الله ورسوله ، كاشتراط العشرة بالمعروف
والانفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف ، وأنه لا يقصر في شئ من
حقوقها ويقسم لها كغيرها ، وأنها لا تخرج من بيته إلا باذنه ، ولا تنشز عليه
ولا تصوم تطوعا بغير إذنه ، ولا تأذن في بيته إذا بإذنه ، ولا تتصرف في متاعه
إلا برضاه ونحو ذلك .
( 2 ) الشروط التي لا يجب الوفاء بها :
ومنها ما لا يجب الوفاء به مع صحة العقد ، وهو ما كان منافيا لمقتضى
العقد ( 2 ) كاشتراط ترك الانفاق والوطء أو كاشتراط أن لا مهر لها ، أو يعزل
عنها ، أو اشتراط أن تنفق عليه ، أو تعطيه شيئا ، أو لا يكون عندها في
الأسبوع إلا ليلة ، أو شرط لها النهار دون الليل .
فهذه الشروط كلها باطلة في نفسها ، لأنها تنافي العقد .
ولأنها تتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده ، فلم يصح ، كما
لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع .
أما العقد في نفسه فهو صحيح ، لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد
في العقد لا يشترط ذكره ولا يضر الجهل به ، فلم يبطل ، كما لو شرط في
العقد صداقا محرما ، ولان الزواج يصح مع الجهل بالعوض ، فجاز أن ينعقد
مع الشرط الفاسد .
( 3 ) الشروط التي فيها نفع للمرأة :
ومن الشروط ما يعود نفعه وفائدته إلى المرأة ، مثل أن يشترط لها ألا
هامش
( 1 ) النووي : شرح مسلم .
( 2 ) زاد المعاد ج 4 ، 5 وانظر المغني .