" لعلك إنما ارتددت لان تصيب ميراثا . ثم ترجع إلى الاسلام ؟
قال : لا .
قال : فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها ، فأردت أن تتزوجها ثم
تعود إلى الاسلام ؟
قال : لا .
قال : فارجع إلى الاسلام .
قال : لا . حتى ألقى المسيح .
فأمر به فضربت عنقه فدفع ميراثه إلى ولده من المسلمين " .
قال ابن حزم : وعن ابن مسعود بمثله . وقالت طائفة بهذا ، منهم :
الليث بن سعد ، وإسحاق بن راهويه . وهذا مذهب أبي يوسف ، ومحمد ،
وإحدى الروايات عن أحمد .
( 3 ) فقد أهليته للولاية على غيره :
وليس للمرتد ولاية على غيره ، فلا يجوز له أن يتولى عقد تزويج بناته
ولا أبنائه الصغار ، وتعتبر عقوده بالنسبة لهم باطلة ، لسلب ولايته لهم
بالردة .
مال المرتد :
الردة لا تقضي على أهلية المرتد للتملك ، ولا تسلبه حقه في ماله ، ولا تزيل
يده عنه ، ويكون مثله في ماله مثل الكافر الأصلي ، وله أن يتصرف في ماله
كما يشاء . وتصير تصرفاته نافذة لاستكمال أهليته ، وكونه مستحق القتل
لا يسلبه حقه في التملك والتصرف ، لان الشارع لم يجعل للمرتد عقوبة سوى
عقوبة القتل حدا ، ويكون في ذلك كمن حكم عليه بالقصاص أو بالرجم .
فإن قتله قصاصا أو رجما لا يسلبه حقه في الملكية ، ولا يزيل يده عن ماله .
لحوقه بدار الحرب :
وكذلك يبقى ماله مملوكا له إذ الحق بدار الحرب ، ويوضع تحت يد أمين ،
لان لحوقه بدار الحرب لا يسلبه حقه في الملكية .