" إن الله عز وجل تجاوز لامتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو يتكلم به "
وروى مسلم عن أبي هريرة قال :
" جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقالوا : انا
نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ، قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم .
قال : ذلك صريح الايمان ( 1 ) " .
وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال : ( هذا خلق الله الخلق ، فمن خلق
الله ؟ ) فمن وجد من ذلك شيئا ، فليقل : آمنت بالله " .
عقوبة المرتد :
الارتداد جريمة من الجرائم التي تحبط ما كان من عمل صالح قبل الردة ،
وتستوجب العذاب الشديد في الآخرة . يقول الله سبحانه :
" ومن يرتدد منكم عن دينه ، فيمت وهو كافر فأولئك
حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ، وأولئك أصحاب النار هم
فيها خالدون " ( 2 ) .
ومعنى الآية :
أن من يرجع عن الاسلام إلى الكفر ويستمر عليه حتى يموت كافرا ،
فقد بطل كل ما عمله من خير ، وحرم ثمرته في الدنيا ، فلا يكون له ما
للمسلمين من حقوق ، وحرم من نعيم الآخرة ، وهو خالد في العذاب الأليم ،
وقد قرر الاسلام عقوبة معجلة في الدنيا للمرتد ، فضلا عما توعده به من
عذاب ينتظره في الآخرة ، وهذه العقوبة هي القتل ( 3 ) .
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " من بدل دينه فاقتلوه " .
وروي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث :
هامش
( 1 ) أي استعظام الكلام به خوفا من النطق به ، فضلا عن اعتقاده دليل على كمال الايمان .
( 2 ) سورة البقرة . الآية : 217
( 3 ) لو قتله مسلم من المسلمين لا يعتبر مرتكبا جريمة القتل ، ولكن يعزر لافتياته على الحاكم .