من حيث كونهما دينين سماويين في الأصل ، دخلهما التحريف ونسخهما
الاسلام .
وكذلك يقر المجوسي إذا انتقل إلى اليهودية أو النصرانية لأنه انتقال إلى
ما هو أعلى . وإذا جاز الانتقال إلى الدين المماثل ، فالانتقال إلى ما هو أعلى
أحق وأولى . وإذا انتقل اليهودي أو النصراني إلى المجوسية لم يقر ، لأنه انتقال
إلى ما هو أنقص .
لا يكفر مسلم بالوزر :
الاسلام عقيدة وشريعة .
والعقيدة تنتظم الايمان :
1 - بالإلهيات .
2 - والنبوات .
3 - والبعث ، والجزاء .
والشريعة تنتظم :
1 - العبادات من : صلاة ، وصيام ، وزكاة ، وحج
2 - والآداب والأخلاق من : صدق ، ووفاء ، وأمانة .
3 - والمعاملات المدنية من : بيع ، وشراء . . . الخ .
4 - والروابط الأسرية من : زواج وطلاق .
5 - والعقوبات الجنائية : قصاص ، وحدود .
6 - والعلاقات الدولية من : معاهدات ، واتفاقات .
وهكذا نجد أن الاسلام ، منهج عام ، ينتظم شؤون الحياة جميعا .
وهذا هو المفهوم العام للاسلام كما قرره الكتاب والسنة وكما فهمه المسلمون
على العهد الأول ، وطبقوه في كل مجال من المجالات العامة والخاصة ، وكان
كل فرد يدين بالولاء لهذا الدين يعتبر عضوا في الجماعة المسلمة ، ويصبح فردا
من أفراد الأمة الاسلامية تجري عليه أحكام الاسلام وتطبق عليه تعاليمه .
إلا أن من الناس الذكي والغبي ، والضعيف والقوي ، والقادر والعاجز ،
والعامل والعاطل ، والمجد والمقصر .