" من صدر عنه ما يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجها ، ويحتمل الايمان
من وجه ، حمل أمره على الايمان " .
ومن الأمثلة الدالة على الكفر :
1 - إنكار ما علم من الدين بالضرورة . مثل إنكار وحدة الله وخلقه
للعالم وإنكار وجود الملائكة ، وإنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن
القرآن وحي من الله ، وإنكار البعث والجزاء ، وإنكار فرضية الصلاة والزكاة ،
والصيام والحج .
2 - استباحة محرم أجمع المسلمون على تحريمه ، كاستباحة الخمر ، والزنا ،
والربا ، وأكل الخنزير ، واستحلال دماء المعصومين وأموالهم ( 1 ) .
3 - تحريم ما أجمع المسلمون على حله " كتحريم الطيبات " .
4 - سب النبي أو الاستهزاء فيه ، وكذا سب أي نبي من أنبياء الله .
5 - سب الدين ، والطعن في الكتاب والسنة ، وترك الحكم بهما ،
وتفضيل القوانين الوضعية عليهما .
6 - ادعاء فرد من الافراد أن الوحي ينزل عليه .
7 - إلقاء المصحف في القاذورات ، وكذا كتب الحديث ، استهانة
بها واستخفافا بما جاء فيها .
8 - الاستخفاف باسم من أسماء الله ، أو أمر من أوامره ، أو نهي من
نواهيه ، أو وعد من وعوده ، إلا أن يكون حديث عهد بالاسلام ، ولا يعرف
أحكامه ، ولا يعلم حدوده ، فإنه إن أنكر منها جهلا به لم يكفر .
وفيه مسائل أجمع المسلمون عليها ، ولكن لا يعلمها إلا الخاصة ، فإن
منكرها لا يكفر ، بل يكون معذورا بجهله بها ، لعدم استفاضة علمها في العامة ،
كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، وأن القاتل عمدا لا يرث ، وأن
للجدة السدس ، ونحو ذلك .
ولا يدخل في هذا الوساوس التي تساور النفس فإنها مما لا يؤاخذ الله بها .
فقد روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
هامش
( 1 ) إلا إذا كان ذلك بتأويل - مثل تأويل الخوارج - فإنهم استحلوا دماء الصحابة وأموالهم -
ومثل تأويل قدامة بن مظعون شرب الخمر ، ومع ذلك - فجمهور الفقهاء على أنهم غير كافرين .