واحد أو في مجالس ، فلانه رأى أنه وجب أن يتعدد الحد بتعدد القذف ،
لأنه إذا اجتمع تعدد المقذوف وتعدد القذف ، كان أوجب أن يتعدد الحد .
هل الحد حق من حقوق الله أو من حقوق الآدميين ؟ :
ذهب أبو حنيفة إلى أن الحد حق من حقوق الله ، ويترتب على كونه حقا
من حقوق الله ، أنه إذا بلغ الحاكم ، وجب عليه إقامته ، وإن لم يطلب ذلك
المقذوف ، ولا يسقط بعفوه ، ونفعت القاذف التوبة فيما بينه وبين الله تعالى ،
ويتنصف فيه الحد بالرق مثل الزنا .
وذهب الشافعي إلى أنه حق من حقوق الآدميين ، ويترتب عليه أن
الامام لا يقيمه إلا بمطالبة المقذوف ، ويسقط بعفوه ، ويورث عنه ويسقط
بعفو وارثه ، ولا تنفع القاذف التوبة حتى يحلله المقذوف .
سقوط الحد :
ويسقط حد القذف بمجئ القاذف بأربعة شهداء ، لان الشهداء ينفون عنه
صفة القذف الموجبة للحد ، ويثبتون صدور الزنا بشهادتهم .
فيقام حد الزنا على المقذوف ، لأنه زان . وكذلك إذا أقر المقذوف بالزنا
واعترف بما رماه به القاذف .
وإذا قذفت المرأة زوجها فإنه يقام عليها الحد ، إذا توفرت شروطه بخلاف
ما إذا قذفها هو ولم يقم عليها البينة ، فإنه لا يقام عليه الحد ، وإنما يتلاعنان ،
وقد تقدم ذلك في باب اللعان .