" واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة
منكم ، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت
أو يجعل الله لهن سبيلا " .
والثانية في اللواط :
" واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ، فإن تابا وأصلحا
فأعرضوا عنهما " ( 1 ) .
1 - أي والنساء اللاتي يأتين الفاحشة وهي السحاق : الذي تفعله المرأة مع
المرأة فاستشهدوا عليهن أربعة من رجالكم ، فإن شهدوا فاحبسوهن في البيوت
بأن توضع المرأة وحدها بعيدة عمن كانت تساحقها ، حتى تموت أو يجعل
الله لهن سبيلا إلى الخروج بالتوبة أو الزواج المغني عن المساحقة .
2 - والرجلان اللذان يأتيان الفاحشة - وهي اللواط - فآذوهما بعد
ثبوت ذلك بالشهادة أيضا ، فإن تابا قبل إيذائهما بإقامة الحد عليهما ، فإن ندما
وأصلحا كل أعمالهما وطهرا نفسيهما فأعرضوا عنهما بالكف عن إقامة الحد
عليهما .
الزنا الموجب للحد :
إن كل اتصال جنسي قائم على أساس غير شرعي ، يعتبر زنا تترتب عليه
العقوبة المقررة من حيث إنه جريمة من الجرائم التي حددت عقوباتها .
ويتحقق الزنا الموجب للحد بتغييب الحشفة ( 2 ) - أو قدرها من مقطوعها -
في فرج محرم ( 3 ) ، مشتهى بالطبع ( 4 ) ، من غير شبهة نكاح ( 5 ) ، ولو لم يكن
معه إنزال .
فإذا كان الاستمتاع بالمرأة الأجنبية فيما دون الفرج ، فإن ذلك لا يوجب
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 16 .
( 2 ) الحشفة : رأس الذكر .
( 3 ) بخلاف فرج الزوجة فإنه حلال .
( 4 ) فتخرج فروج الحيوانات .
( 5 ) فالجماع الذي يحدث بسبب النكاح الذي فيه شبهة لاحد فيه .