حد الزنا 1 - دعا الاسلام إلى الزواج وحبب فيه ، لأنه هو أسلم طريقة لتصريف
الغريزة الجنسية ، وهو الوسيلة المثلى لاخراج سلالة يقوم على تربيتها الزوجان
ويتعهدانها بالرعاية ، وغرس عواطف الحب والود ، والطيبة ، والرحمة ،
والنزاهة والشرف ، والاباء ، وعزة النفس . ولكي تستطيع هذه السلالة أن
تنهض بتبعاتها ، وتسهم بجهودها في ترقية الحياة وإعلائها .
2 - وكما وضع الطريقة المثلى لتصريف الغريزة منع من أي تصرف في
غير الطريق المشروع ، وحظر إثارة الغريزة بأي وسيلة من الوسائل ، حتى
لا تنحرف عن المنهج المرسوم .
فنهى عن الاختلاط ، والرقص ، والصور المثيرة ، والغناء الفاحش ،
النظر المريب ، وكل ما من شأنه أن يثير الغريزة أو يدعو إلى الفحش حتى
لا تتسرب عوامل الضعف في البيت ، والانحلال في الأسرة .
3 - واعتبر الزنا جريمة فانونية تستحق أقصى العقوبة لأنه وخيم العاقبة ،
ومفض إلى الكثير من الشرور والجرائم .
فالعلاقات الخليعة والاتصال الجنسي غير المشروع ، مما يهدد المجتمع بالفناء
والانقراض ، فضلا عن كونه من الرذائل المحقرة .
" ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " . ( 1 )
4 - لأنه سبب مباشر في انتشار الأمراض الخطيرة التي تفتك بالأبدان ،
وتنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء ، وأبناء الأبناء ، كالزهري ، والسيلان ،
والقرحة .
5 - وهو أحد أسباب جريمة القتل ، إذ أن الغيرة طبيعية في الانسان ، وقلما
هامش
( 1 ) أي لا تفعلوا ما يقرب إلى الزنا ، كالنظرة الفاحشة ، واللمس ، والقبلة ، فالآية تنهي عن
مقدمات الزنا ، إذا كانت مقدماته محرمة فهو من باب أولى .