ويشبعه ذراع الجفرة ( 1 ) . بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ؟
طوع أبيها وطوع أمها ( 2 ) ، وملء كسائها ( 3 ) وغيظ جارتها ( 4 )
جارية أبي زرع . فما جارية أبي زرع ؟ لا تبث ( 5 ) حديثنا
تبثيثا ( 6 ) ، ولا تنقث ( 7 ) ميراثنا تنقيثا ( 8 ) ولا تملأ بيتنا تقشيشا ( 9 ) .
قالت خرج أبو زرع ، والاوطاب ( 10 ) تمخض ( 11 ) فلقي ( 12 ) امرأة
معها ولدان لها كالفهدين ، يلقيان من تحت خصرها برمانتين ( 13 )
فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ( 14 ) ركب شريا ( 15 )
هامش
( 1 ) الجفرة : هي الأنثى من ولد المعز إذا كان سن أربعة أشهر ، وفصل عن أمه وأخذ في الرعي
فهي وصفت ابن زوجها بأنه خفيف الوطأة عليها ، فإذا دخل بيتها وقت القيلولة مثلا لم
يضطجع إلا قدر ما يسل السيف من غمده ، وأنه لا يحتاج طعاما من عندها ، فلو طعم لا كتفي
باليسير الذي يسد الرمق من المأكول والمشروب فهو ظريف لطيف .
( 2 ) أي أنها بارة بهما .
( 3 ) كناية عن كمال شخصها ونعمة جسمها .
( 4 ) أي أنها تغيظ جارتها لما ترى من نعم وخير ، والمراد بجارتها ضرتها أو المراد في الحقيقة
شأن أغلب الجارات .
( 5 ) لا تبث أي لا تظهر .
( 6 ) أي لا تفش سرا .
( 7 ) أي لا تسرع فيه بالخيانة ولا تذهبه بالسرقة . أو تحسن صنع الطعام .
( 8 ) الميرة : هي الزاد وأصله ما يحصله البدوي من الخضر ويحمله إلى منزله .
( 9 ) أي مصلحة للبيت مهتمة بتنظيمه وتنظيفه .
( 10 ) جمع وطب وهو وعاء اللبن .
( 11 ) إخراج الزبد من اللبن والمراد أنه خرج من عندها مبكرا .
( 12 ) سبب رؤية أبي زرع للمرأة وهي على هذه الحالة أنها تعبت من مخض اللبن فاستلقت تستريح
فرآها على هذه الحالة ، وسبب رغبته في إنكاحها أنهم كانوا يحبون نكاح المرأة المنجبة .
( 13 ) المراد بالرمانة ثديها ، وهذا دليل على أن المرأة كانت صغيرة السن وأن ولديها كانا يلعبان
وهما في حضنها أو جنبها .
( 14 ) أي من سراة الناس أي شريفا .
( 15 ) فرسا عظيما خيرا ، والشرى هو الذي يمضي في السير بلا فتور .