وريحها تعصف ( 1 ) فقال لها أين تريدين ( 2 ) يا أمة الجبار ؟ قالت : إلى المسجد .
قال : وتطيبت ؟ قالت : نعم . قال : فارجعي واغتسلي ، فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقبل الله صلاة من امرأة خرجت إلى
المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل ( 3 ) " .
وإنما أمرت بالغسل لذهاب رائحتها .
2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا ( 4 ) فلا تشهدن العشاء " . أي : الآخرة .
رواه أبو داود والنسائي .
3 - وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت : " بينما رسول الله صلى الله
عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل ( 5 ) في زينة لها في
المسجد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس : انهوا ( 5 ) نساءكم عن
لبس الزينة والتبختر في المسجد ، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم
الزينة وتبختروا في المسجد " ، رواه ابن ماجة .
وكان عمر رضي الله عنه يخشى من هذه الفتنة العارمة ، فكان يطب
لها قبل وقوعها ، وعلى قاعدة " الوقاية خير من العلاج " ، فقد روى عنه أنه كان
يتعسس ذات ليلة فسمع امرأة تقول :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها
أم هل من سبيل إلى نصر بن حجاج
فقال : أما في عهد عمر فلا .
فلما أصبح استدعى نصر بن حجاج فوجده من أجمل الناس وجها ، فأمر
بخلق شعره فازداد جمالا ، فنفاه إلى الشام
هامش
( 1 ) يشتد طيبه ، من عصفت الريح عصفا وعصوفا . اشتدت ، فهي عاصف وعاصفة .
( 2 ) إلى أي مكان تذهبين يا مخلوقة القهار وأمته .
( 3 ) رواه ابن خزيمة في صحيحه قال الحافظ : إسناده متصل ورواته ثقات ، ورواه أبو داود
وابن ماجة ، من طريق عاصم بن عبيد الله العمري .
( 4 ) عود الطيب أحرقنه .
( 5 ) المشي خيلاه .
( 6 ) امنعوهن وحذروهن .