منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، ولا يبدين زينتهن
إلا لبعولتهن . . . الخ " الآية ( 1 ) .
حتى ولو كانت المرأة عجوزا لا رغبة لها ولا رغبة فيها : يقول الله تعالى :
" والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ، فليس عليهن جناح
أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ، وأن يستعففن خير ( 2 )
لهن ( 3 ) " .
ويهتم الاسلام بهذه القضية ، فيحدد السن التي تبدأ بها المرأة في الاحتشام ،
فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" يا أسماء : إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا
وهذا . وأشار إلى وجهه وكفيه " .
والمرأة فتنة ، ليس أضر على الرجال منها ، يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم : " إن المرأة إذا أقبلت أقبلت ومعها شيطان ، وإذا أدبرت أدبرت ومعها
شيطان " .
وتجرد المرأة من ملابسها وإبداء مفاتنها يسلبها أخص خصائصها من الحياء
والشرف ويهبط بها عن مستواها الانساني .
ولا يطهرها مما التصق بها من رجس سوى جهنم .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أرهما :
رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات
مميلات ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليشم من مسافة
كذا وكذا " . وفي عهد النبوة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بعض مظاهر
التبرج ، فيلفت نظر النساء إلى أن هذا فسق عن أمر الله ، ويردهن إلى الجادة
المستقيمة ، ويحمل الأولياء والأزواج تبعة هذا الانحراف ، وينذرهم بعذاب الله .
1 - عن موسى بن يسار رضي الله عنه قال : مرت بأبي هريرة امرأة
هامش
( 1 ) سورة النور آية : 31 .
( 2 ) يستعففن : أي يستترن .
( ظ ) سورة النور آية : 60 .