وقال ابن عباس : لا يتم نسك الناسك حتى يتزوج .
الزواج الحرام :
ويحرم في حق من يخل بالزوجة في الوطء والانفاق ، مع عدم قدرته عليه
وتوقانه إليه .
قال الطبري : فمتى علم الزواج أنه يعجز عن نفقة زوجته ، أو صداقها
أو شئ من حقوقها الواجبة عليه ، فلا يحل له أن يتزوجها حتى يبين لها ، أو
يعلم من نفسه القدرة على أداء حقوقها .
وكذلك لو كانت به علة تمنعه من الاستمتاع ، كان عليه أن يبين كيلا يغر
المرأة من نفسه .
وكذلك لا يجوز أن يغرها بنسب يدعيه ولا مال ولا صناعة يذكرها وهو
كاذب فيها .
وكذلك يجب على المرأة إذا علمت من نفسها العجز عن قيامها بحقوق
الزوج ، أو كان بها علة تمنع الاستمتاع ، من جنون ، أو جذام ، أو برص ،
أو داء في الفرج ، لم يجز لها أن تغره ، وعليها أن تبين له ما بها في ذلك .
كما يجب على بائع السلعة أن يبين ما بسلعته من العيوب .
ومتى وجد أحد الزوجين بصاحبه عيبا فله الرد . فإن كان العيب بالمرأة
ردها الزوج وأخذ ما كان أعطاها من الصداق .
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني بياضة فوجد
بكشحها ( 1 ) برصا فردها وقال : ( دلستم علي ) .
واختلف الرواية عن مالك في امرأة العنين ( 2 ) إذا أسلمت نفسها ثم فرق
بينهما بالعنة فقال مرة : لها جميع الصداق . وقال مرة : لها نصف الصداق .
وهذا ينبني على اختلاف قوله . بم تستحق الصداق ؟ بالتسليم أو بالدخول ؟ قولان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي خاصرتها .
( 2 ) أي العاجز عن اتيان النساء .
( 3 ) سيأتي ذلك مفصلا .