من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ( 1 ) ( وأقم الصلاة لذكري ( 2 ) ) وتارة
يقرنها بالزكاة : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 3 ) ) ومرة بالصبر ( واستعينوا
بالصبر والصلاة ( 4 ) ، وطورا بالنسك ( فصل لربك والنحر ( 5 ) ( قل إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له
وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ( 6 ) .
وأحيانا يفتتح بها أعمال البر ويختتمها بها ، كما في سورة ، سأل ( المعارج )
وفي أول سورة المؤمنين : ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم
خاشعون ) إلى قوله : ( والذين هم على صلواتهم يحافظون
أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) ( 7 ) ) .
وقد بلغ من عناية الاسلام بالصلاة ، أن أمر بالمحافظة عليها في الحضر
والسفر ، والامن والخوف ، فقال تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى ، وقوموا لله قانتين ، فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ، فإذا أمنتم
فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ( 8 ) وقال مبينا كيفيتها في السفر
والحرب والامن : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح
أن تقتصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن
الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا . وإذا كنت فيهم فأقمت لهم
الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ، فإذا
سجدوا فليكونوا من ورائكم ، ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا
فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ، ود الذين
كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون
عليكم ميلة واحدة ، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى
من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ، وخذوا
حذركم ، إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ، فإذا قضيتم
هامش
( 1 ) سورة الاعلى آية 14 و 15 .
( 2 ) سورة طه آية 14 .
( 3 ) سورة البقرة آية : 110 .
( 4 ) سورة البقرة آية : 45 .
( 5 ) سورة الكوثر آية : 2 .
( 6 ) سورة الأنعام آية : 162 ، 163
( 7 ) سورة المؤمنون : 1 ، 2 ، 9 ، 10 ، 11 .
( 8 ) سورة البقرة آية 238 ، 239 .