القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة ، وكان يوم
القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) رواه أحمد والطبراني
وابن حبان ، وإسناده جيد . وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفر
في الآخرة يقتضي كفره .
قال ابن القيم : تارك المحافظة على الصلاة ، إما أن يشغله ماله أو ملكه أو
رياسته أو تجارته . فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو
مع فرعون ، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان ، ومن شغله
عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف .
4 - وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : ( كان أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة ) رواه الترمذي
والحاكم على شرط الشيخين .
5 - قال محمد بن نصر المروزي : سمعت إسحاق يقول : ( صح عن
النبي صلى الله عليه وسلم : أن تارك الصلاة كافر ) كان رأي أهل
العلم ، من لدن محمد صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر
حتى يذهب وقتها كافر .
6 - وقال ابن حزم : وقد جاء عن عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ،
ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة ( أن من ترك صلاة فرض
واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد ) ولا نعلم لهؤلاء الصحابة
مخالفا . ذكره المنذري في الترغيب والترهيب . ثم قال : قد ذهب جماعة من
الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة ، متعمدا تركها ، حتى
يخرج جميع وقتها ، منهم عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله
ابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجابر بن عبد الله ، وأبو الدرداء رضي الله
عنهم . ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله بن
المبارك ، والنخعي ، والحكم بن عتيبة وأبو أيوب السختياني ، وأبو داود
الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، وغيرهم رحمهم
الله تعالى .
أما الأحاديث المصرحة بوجوب قتله فهي :
فقه السنة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٩٣