تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
الأفضل فيه : أجمع العلماء على أن الهدي لا يكون إلا من النعم ( 1 ) ، واتفقوا : على أن الأفضل الإبل ، ثم البقر ، ثم الغنم . على هذا الترتيب . لان الإبل أنفع للفقراء ، لعظمها ، والبقر أنفع من الشاة كذلك . واختلفوا في الأفضل للشخص الواحد : هل يهدي سبع بدنة ، أو سبع بقرة أو يهدي شاة ؟ والظاهر أن الاعتبار بما هو أنفع للفقراء .
أقل ما يجزئ في الهدي : للمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم . وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل وكان هديه هدي تطوع . وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ، فإن البقرة أو البدنة تجزئ عن سبعة . قال جابر رضي الله عنه : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . رواه أحمد ، ومسلم . ولا يشترط في الشركاء أن يكونوا جميعا ممن يريدون القربة إلى الله تعالى . بل لو أراد بعضهم التقرب ، وأراد البعض اللحم جاز . خلافا للأحناف الذين يشترطون التقرب إلى الله ، من جميع الشركاء .
متى تجب البدنة ؟ ولا تجب البدنة إلا إذا طاف للزيارة جنبا ، أو حائضا ، أو نفساء ، أو جامع بعد الوقوف بعرفة وقبل الحلق ، أو نذر بدنة أو جزورا ، ومن لم يحد بدنة فعليه أن يشتري سبع شياه . فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال : إن علي بدنة ، وأنا موسر بها ، ولا أجدها فأشتريها ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن . رواه أحمد ، وابن ماجة بسند صحيح .
هامش
( 1 ) " والنعم " هي الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذكر ، أو الأنثى ، سواء في جواز الاهداء .