الأفضل فيه :
أجمع العلماء على أن الهدي لا يكون إلا من النعم ( 1 ) ،
واتفقوا : على أن الأفضل الإبل ، ثم البقر ، ثم الغنم . على هذا الترتيب .
لان الإبل أنفع للفقراء ، لعظمها ، والبقر أنفع من الشاة كذلك .
واختلفوا في الأفضل للشخص الواحد : هل يهدي سبع بدنة ، أو سبع
بقرة أو يهدي شاة ؟ والظاهر أن الاعتبار بما هو أنفع للفقراء .
أقل ما يجزئ في الهدي :
للمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم . وقد أهدى رسول الله صلى الله
عليه وسلم مائة من الإبل وكان هديه هدي تطوع .
وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ، فإن البقرة
أو البدنة تجزئ عن سبعة .
قال جابر رضي الله عنه : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنحرنا البعير عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . رواه أحمد ، ومسلم .
ولا يشترط في الشركاء أن يكونوا جميعا ممن يريدون القربة إلى الله تعالى .
بل لو أراد بعضهم التقرب ، وأراد البعض اللحم جاز .
خلافا للأحناف الذين يشترطون التقرب إلى الله ، من جميع الشركاء .
متى تجب البدنة ؟
ولا تجب البدنة إلا إذا طاف للزيارة جنبا ، أو حائضا ، أو نفساء ، أو
جامع بعد الوقوف بعرفة وقبل الحلق ، أو نذر بدنة أو جزورا ، ومن لم يحد
بدنة فعليه أن يشتري سبع شياه .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل
فقال : إن علي بدنة ، وأنا موسر بها ، ولا أجدها فأشتريها ، فأمره صلى الله
عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن . رواه أحمد ، وابن ماجة بسند
صحيح .
هامش
( 1 ) " والنعم " هي الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذكر ، أو الأنثى ، سواء في جواز الاهداء .