تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وثانيتهما : أن فيه الحجر الأسود الذي جعل مبدءا للطواف ومنتهى له . وأما الركن اليماني المقابل له ، فقد وضع أيضا على قواعد إبراهيم عليه السلام . روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخبر بقول عائشة رضي الله عنها : " إن الحجر بعضه من البيت " . فقال ابن عمر : والله إني لأظن عائشة إن كانت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني لأظن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك استلامهما ، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت ، ولا طاف الناس وراء الحجر إلا لذلك . والأمة متفقة على استحباب استلام الركنين اليمانيين ، وعلى أنه لا يستلم الطائف الركنين الآخرين . وروى ابن حبان في صحيحه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا " .
صلاة ركعتين بعد الطواف ( 1 ) يسن للطائف صلاة ركعتين بعد كل طواف ( 2 ) ، عند مقام إبراهيم ، أو في مكان من المسجد . فعن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة ، طاف بالبيت سبعا ، وأتى المقام فقرأ : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) . فصلى خلف المقام ثم أتى الحجر فاستلمه . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . والسنة فيهما قراءة سورة " الكافرون " بعد " الفاتحة " في الركعة الأولى ، وسورة " الاخلاص " في الركعة الثانية . فقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما رواه مسلم ، وغيره . وتؤديان في جميع الأوقات ، حتى أوقات النهي .
هامش
( 1 ) وهي واجبة عند أبي حنيفة . ( 2 ) أي سواء كان الطواف فرضا أو نقلا .