تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
وهذا مذهب الجمهور . وقالوا في حكمته : إنه يعين على الرمل في الطواف . وقال مالك : لا يستحب ، لأنه لم يعرف ولم ير أحدا يفعله ولا يستحب في صلاة الطواف اتفاقا . 2 - الرمل ( 1 ) فعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثا ، ومشى أربعا . رواه أحمد ، ومسلم . ولو تركه في الثلاث الأول لم يقضه في الأربعة الأخيرة . والاضطباع والرمل خاص بالرجال في طواف العمرة ، وفي كل طواف يعقبه سعي في الحج . وعند الشافعية : إذا اضطبع ورمل في طواف القدوم ثم سعى بعده ، لم يعد الاضطباع والرمل في طواف الإفاضة . وإن لم يسع بعده ، وأخر السعي إلى ما بعد طواف الزيارة اضطبع ورمل في طواف الزيارة . أما النساء ، فلا اضطباع عليهن - لوجوب ستزهن - ولا رمل ، لقول ابن عمر رضي الله عنهما : ليس على النساء سعي ( 2 ) بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة . رواه البيهقي .
حكمة الرمل : والحكمة فيه ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقد وهنتهم ( 3 ) حمى يثرب ( 4 ) فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى ، ولقوا منها شرا ، فأطلع الله سبحانه نبيه
هامش
( 1 ) " الرمل " : الاسراع في المشي مع هز الكتفين وتقارب الخطا . وقد شرع إظهارا للقوة والنشاط . ( 2 ) أي رمل . ( 3 ) " وهنتهم " : أي أضعفتهم . ( 4 ) " يثرب " أي المدينة المنورة .