وهذا مذهب الجمهور . وقالوا في حكمته : إنه يعين على الرمل في
الطواف .
وقال مالك : لا يستحب ، لأنه لم يعرف ولم ير أحدا يفعله ولا يستحب في
صلاة الطواف اتفاقا .
2 - الرمل ( 1 )
فعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل
من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثا ، ومشى أربعا . رواه أحمد ،
ومسلم .
ولو تركه في الثلاث الأول لم يقضه في الأربعة الأخيرة .
والاضطباع والرمل خاص بالرجال في طواف العمرة ، وفي كل طواف
يعقبه سعي في الحج .
وعند الشافعية : إذا اضطبع ورمل في طواف القدوم ثم سعى بعده ، لم
يعد الاضطباع والرمل في طواف الإفاضة .
وإن لم يسع بعده ، وأخر السعي إلى ما بعد طواف الزيارة اضطبع ورمل
في طواف الزيارة .
أما النساء ، فلا اضطباع عليهن - لوجوب ستزهن - ولا رمل ، لقول
ابن عمر رضي الله عنهما : ليس على النساء سعي ( 2 ) بالبيت ، ولا بين الصفا
والمروة . رواه البيهقي .
حكمة الرمل :
والحكمة فيه ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم مكة وقد وهنتهم ( 3 ) حمى يثرب ( 4 ) فقال المشركون : إنه
يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى ، ولقوا منها شرا ، فأطلع الله سبحانه نبيه
هامش
( 1 ) " الرمل " : الاسراع في المشي مع هز الكتفين وتقارب الخطا . وقد شرع إظهارا للقوة
والنشاط .
( 2 ) أي رمل .
( 3 ) " وهنتهم " : أي أضعفتهم .
( 4 ) " يثرب " أي المدينة المنورة .