تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
فإن الصلاة فيه خير من مائة الف ، فيما سواه من المساجد . وليس في طواف التطوع رمل ولا اضطباع . والسنة أن يحيي المسجد الحرام بالطواف حوله كلما دخله ، بخلاف المساجد الأخرى ، فإن تحيتها الصلاة فيها . وللطواف شروط وسنن وآداب نذكرها فيما يلي :
شروط الطواف 1 - الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر والنجاسة ( 1 ) لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الطواف صلاة . . . إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " . رواه الترمذي والدار قطني ، وصححه الحاكم وابن خزيمة وابن السكن . وعن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي ، فقال : " أنفست ؟ ( 2 ) " - يعني الحيضة - قالت ، نعم . قال : " إن هذا شئ كتبه الله على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج ، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي " . رواه مسلم . وعنها قالت : إن أول شئ بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة - أنه توضأ ثم طاف بالبيت . رواه الشيخان . ومن كان به نجاسة ، لا يمكن إزالتها ، كمن به سلس بول وكالمستحاضة التي لا يرقا دمها ، فإنه يطوف ولا شئ عليه باتفاق . روى مالك : ان عبد الله بن عمر جاءته امرأة تستفتيه ، فقالت : إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء ،
هامش
( 1 ) يرى الحنفية أن الطهارة من الحدث ليست شرطا وإنما هي واجب يجبر بالدم . فلو كان محدثا حدثا أصغر وطاف صح طوافه ولزمه شاة . وإن طاف جنبا أو حائضا ، صح ولزمه بدنة ، ويعيده ما دام بمكة . وأما الطهارة من النجاسة في الثوب أو البدن ، فهي سنة عندهم فقط . ( 2 ) " أنفست " أي أحضت .