فإن الصلاة فيه خير من مائة الف ، فيما سواه من المساجد .
وليس في طواف التطوع رمل ولا اضطباع .
والسنة أن يحيي المسجد الحرام بالطواف حوله كلما دخله ، بخلاف المساجد
الأخرى ، فإن تحيتها الصلاة فيها .
وللطواف شروط وسنن وآداب نذكرها فيما يلي :
شروط الطواف
1 - الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر والنجاسة ( 1 ) لما رواه ابن عباس
رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الطواف صلاة . . . إلا
أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " .
رواه الترمذي والدار قطني ، وصححه الحاكم وابن خزيمة وابن السكن .
وعن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها
وهي تبكي ، فقال : " أنفست ؟ ( 2 ) " - يعني الحيضة - قالت ، نعم . قال :
" إن هذا شئ كتبه الله على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج ، غير أن لا
تطوفي بالبيت حتى تغتسلي " . رواه مسلم .
وعنها قالت : إن أول شئ بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم - حين قدم
مكة - أنه توضأ ثم طاف بالبيت . رواه الشيخان .
ومن كان به نجاسة ، لا يمكن إزالتها ، كمن به سلس بول وكالمستحاضة
التي لا يرقا دمها ، فإنه يطوف ولا شئ عليه باتفاق .
روى مالك : ان عبد الله بن عمر جاءته امرأة تستفتيه ، فقالت : إني
أقبلت أريد أن أطوف بالبيت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء ،
هامش
( 1 ) يرى الحنفية أن الطهارة من الحدث ليست شرطا وإنما هي واجب يجبر بالدم . فلو كان محدثا
حدثا أصغر وطاف صح طوافه ولزمه شاة .
وإن طاف جنبا أو حائضا ، صح ولزمه بدنة ، ويعيده ما دام بمكة .
وأما الطهارة من النجاسة في الثوب أو البدن ، فهي سنة عندهم فقط .
( 2 ) " أنفست " أي أحضت .