ويستحب أن يستلم الركن اليماني . ويقبل الحجر الأسود أو يستلمه في كل
شوط من الأشواط السبعة .
3 - ويستحب له أن يكثر من الذكر والدعاء ، ويتخير منهما ما ينشرح
له صدره ، دون أن يتقيد بشئ أو يردد ما يقوله المطوفون .
فليس في ذلك ذكر محدود ، الزنا الشارع به .
وما يقوله الناس : من أذكار وأدعية في الشوط الأول والثاني ، وهكذا ،
فليس له أصل .
ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ من ذلك ، فللطائف أن
يدعو لنفسه ، ولاخوانه بما شاء ، من خيري الدنيا والآخرة .
واليك بيان ما جاء في ذلك من الأدعية :
1 - إذا استقبل الحجر قال : " اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء
بعهدك ، واتباعا لسنة نبيك ، بسم الله والله أكبر " ( 1 ) .
2 - فإذا أخذ في الطواف قال : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا
الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . رواه ابن ماجة .
3 - فإذا انتهى إلى الركن اليماني دعا فقال : " ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " . رواه أبو داود ، والشافعي
عن النبي صلى الله عليه وسلم .
4 - قال الشافعي : وأحب - كلما حاذى الحجر الأسود - أن يكبر ،
وأن يقول في رمله : " اللهم اجعله حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا
مشكورا " .
ويقول في الطواف عند كل شوط : " رب اغفر وارحم ، واعف عما
تعلم وأنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ،
وقنا عذاب النار " .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه كان يقول بين الركنين : " اللهم
قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، واخلف علي كل غائبة بخير " ( 2 ) . رواه
سعيد بن منصور ، والحاكم .
هامش
( 1 ) هذا الدعاء روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) " أخلف علي " اي اجعل لي عوضا حاضرا عما فاتني .