حرم المقدس ، وحرم الخليل ، فإن هذين وغيرهما ، ليسا بحرم ، باتفاق
المسلمين .
والحرم المجمع عليه : حرم مكة .
وأما المدينة فلها حرم أيضا عند الجمهور كما استفاضت بذلك الأحاديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم .
ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث ، إلا وجاء ، وهو واد بالطائف .
وهو عند بعضهم ( 1 ) حرم ، وعند الجمهور ليس بحرم .
تفضيل مكة على المدينة
ذهب جمهور العلماء : إلى أن مكة أفضل من المدينة .
لما رواه أحمد ، وابن ماجة والترمذي ، وصححه ، عن عبد الله بن عدي
ابن الحمراء ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والله إنك
لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ، ولولا أني أخرجت منك ما
خرجت " .
وروى الترمذي ، وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة : " ما أطيبك من بلد ، وأحبك إلي ،
ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك " .
دخول مكة بغير احرام
يجوز دخول مكة بغير إحرام ، لمن لم يرد حجا ولا عمرة ، سواء
أكان دخوله لحاجة تتكرر - كالحطاب والحشاش والسقاء والصياد وغيرهم -
أم لم تتكرر ، كالتاجر والزائر ، وغيرهما ، وسواء أكان آمنا أم خائفا .
وهذا أصح القولين للشافعي ، وبه يفتي أصحابه .
وفي حديث مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه
عمامة سوداء ، بغير إحرام .
هامش
( 1 ) وهو الشافعي وقد رجح الشوكاني رأيه .