وروى مالك في الموطأ عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا
يغسل رأسه وهو محرم ، إلا من الاحتلام .
وروي عن مالك : أنه كره للمحرم أن يغطي رأسه في الماء .
ويجوز استعمال الصابون وغيره من كل ما يزيل الأوساخ ، كالأشنان
والسدر ( 1 ) والخطمي .
وعند الشافعية والحنابلة ، يجوز أن يغتسل بصابون له رائحة ، وكذلك يجوز
نقض الشعر وامتشاطه ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة فقال : " انقضي
رأسك وامتشطي " . رواه مسلم .
قال النووي : نقض الشعر والامتشاط جائزان عندنا في الاحرام بحيث لا
ينتف شعرا ، ولكن يكره الامتشاط إلا لعذر ، ولا بأس بحمل متاعه على
رأسه .
( 2 ) لبس التبان :
وروى البخاري ، وسعيد بن منصور عن عائشة : أنها كانت لا ترى
بالتبان بأسا للمحرم ( 2 )
( 3 ) تغطية وجهه :
روى الشافعي ، وسعيد بن منصور ، عن القاسم ، قال : كان عثمان بن
عفان ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم يخمرون ( 3 ) وجوههم وهم
محرمون .
وعن طاوس : يغطي المحرم وجهه من غبار ، أو رماد .
وعن مجاهد قال : كانوا إذا هاجت الريح غطوا وجوههم ، وهم
محرمون .
هامش
( 1 ) " السدر " : ورق النبق .
( 2 ) " التبان " سروال قصير ، قال الحافظ : هذا رأي رأته عائشة ، والأكثرون على أنه لا
فرق بين التبان والسراويل ، في منعه للمحرم .
( 3 ) " يخمرون " أي يسترون