تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
وروى مالك في الموطأ عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يغسل رأسه وهو محرم ، إلا من الاحتلام . وروي عن مالك : أنه كره للمحرم أن يغطي رأسه في الماء . ويجوز استعمال الصابون وغيره من كل ما يزيل الأوساخ ، كالأشنان والسدر ( 1 ) والخطمي . وعند الشافعية والحنابلة ، يجوز أن يغتسل بصابون له رائحة ، وكذلك يجوز نقض الشعر وامتشاطه ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة فقال : " انقضي رأسك وامتشطي " . رواه مسلم . قال النووي : نقض الشعر والامتشاط جائزان عندنا في الاحرام بحيث لا ينتف شعرا ، ولكن يكره الامتشاط إلا لعذر ، ولا بأس بحمل متاعه على رأسه .
( 2 ) لبس التبان : وروى البخاري ، وسعيد بن منصور عن عائشة : أنها كانت لا ترى بالتبان بأسا للمحرم ( 2 )
( 3 ) تغطية وجهه : روى الشافعي ، وسعيد بن منصور ، عن القاسم ، قال : كان عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم يخمرون ( 3 ) وجوههم وهم محرمون . وعن طاوس : يغطي المحرم وجهه من غبار ، أو رماد . وعن مجاهد قال : كانوا إذا هاجت الريح غطوا وجوههم ، وهم محرمون .
هامش
( 1 ) " السدر " : ورق النبق . ( 2 ) " التبان " سروال قصير ، قال الحافظ : هذا رأي رأته عائشة ، والأكثرون على أنه لا فرق بين التبان والسراويل ، في منعه للمحرم . ( 3 ) " يخمرون " أي يسترون