وقال عطاء : يرفع الرجال أصواتهم .
وأما المرأة فتسمع نفسها ، ولا ترفع صوتها .
المواطن التي تستحب التلبية فيها :
تستحب التلبية في مواطن : عند الركوب ، أو النزول ، وكلما علا شرفا ( 1 )
أو هبط واديا ( 2 ) ، أو لفي ركبا ، وفي دبر كل صلاة ، وبالاسحار .
قال الشافعي : ونحن نستحبها على كل حال .
وقتها : يبدأ المحرم بالتلبية من وقت الاحرام ، إلى رمي جمرة العقبة يوم النحر ،
بأول حصاة ثم يقطعها .
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة . رواه
الجماعة .
وهذا مذهب الثوري ، والأحناف ، والشافعي وجمهور العلماء .
وقال أحمد ، وإسحاق : يلبي حتى يرمي الجمرات جميعها ، ثم يقطعها .
وقال مالك : يلبي حتى تزول الشمس من يوم عرفة ثم يقطعها .
هذا بالنسبة للحج .
وأما المعتمر فيلبي حتى يستلم الحجر الأسود .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسك
عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر .
رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل
العلم ( 3 ) .
استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بعدها :
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، قال : يستحب للرجل - إذا فرغ من تلبينه -
أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه ،
واستعقه من الناس . رواه الطبراني وغيره .
هامش
( 1 ) " الشرف " المكان المرتفع .
( 2 ) " الوادي " المكان المنخفض .
( 3 ) قال إذا أحرم من الميقات قطع التلبية بدخول الحرم . وإن أحرم من الجعرانة أو التنعيم
قطعها إذا دخل بيوت مكة