تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
والشام جحفة إن مررت بها - ولأهل نجد قرن فاستبن هذه هي المواقيت التي عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي مواقيت لكل من مر بها ، سواء كان من أهل تلك الجهات أم كان من جهة أخرى ( 1 ) . وقد جاء في كلامه صلى الله عليه وسلم قوله : " هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن لمن أراد الحج أو العمرة " . أي إن هذه المواقيت لأهل البلاد المذكورة ولمن مر بها . وإن لم يكن من أهل تلك الآفاق المعينة فإنه يحرم منها إذا أتى مكة قاصدا النسك . ومن كان بمكة وأراد الحج ، فميقاته منازل مكة . وإن أراد العمرة ، فميقاته الخل ، فيخرج إليه ويحرم منه وأدنى ذلك " التنعيم " . ومن كان بين الميقات وبين مكة ، فميقاته من منزله . قال ابن حزم : ومن كان طريقه لا تمر بشئ من هذه المواقيت فليحرم من حيث شاء ، برا أو بحرا .
الاحرام قبل الميقات : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم ، وهل يكره ؟ قيل : نعم ، لان قول الصحابة " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة " يقضي بالاهلال من هذه المواقيت ، ويقضي بنفي النقص والزيادة ، فإن لم تكن الزيادة محرمة ، فلا أقل من أن يكون تركها أفضل .
الاحرام تعريفه : هو نية أحد النسكين : الحج ، أو العمرة ، أو نيتهما معا : وهو ركن ،
هامش
( 1 ) فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ، ذو الحليفة ، لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي " رابغ " التي هي ميقاته الأصلي ، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور .