والشام جحفة إن مررت بها - ولأهل نجد قرن فاستبن
هذه هي المواقيت التي عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي مواقيت
لكل من مر بها ، سواء كان من أهل تلك الجهات أم كان من جهة أخرى ( 1 ) .
وقد جاء في كلامه صلى الله عليه وسلم قوله : " هن لهن ولمن أتى عليهن
من غيرهن لمن أراد الحج أو العمرة " .
أي إن هذه المواقيت لأهل البلاد المذكورة ولمن مر بها .
وإن لم يكن من أهل تلك الآفاق المعينة فإنه يحرم منها إذا أتى مكة قاصدا
النسك .
ومن كان بمكة وأراد الحج ، فميقاته منازل مكة .
وإن أراد العمرة ، فميقاته الخل ، فيخرج إليه ويحرم منه وأدنى ذلك
" التنعيم " .
ومن كان بين الميقات وبين مكة ، فميقاته من منزله .
قال ابن حزم : ومن كان طريقه لا تمر بشئ من هذه المواقيت فليحرم
من حيث شاء ، برا أو بحرا .
الاحرام قبل الميقات :
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم ،
وهل يكره ؟ قيل : نعم ، لان قول الصحابة " وقت رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة " يقضي بالاهلال من هذه المواقيت ، ويقضي
بنفي النقص والزيادة ، فإن لم تكن الزيادة محرمة ، فلا أقل من أن يكون
تركها أفضل .
الاحرام
تعريفه :
هو نية أحد النسكين : الحج ، أو العمرة ، أو نيتهما معا : وهو ركن ،
هامش
( 1 ) فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ، ذو الحليفة ، لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى
يأتي " رابغ " التي هي ميقاته الأصلي ، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور .