تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وقد أجمع العلماء : على جواز كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع . فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج . وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . فأما من أهل بعمرة ، فحل عند قدومه ، وأما من أهل بحج ، أو جمع بين الحج والعمرة ، فلم يحل ، حتى كان يوم النحر ، رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، ومالك .
معنى القران ( 1 ) : أن يحرم من عند الميقات بالحج والعمرة معا . ويقول عند التلبية : " لبيك بحج وعمرة " . وهذا يقتضي بقاء المحرم على صفة الاحرام إلى أن يفرغ من أعمال العمرة والحج جميعا . أو يحرم بالعمرة ، ويدخل عليها الحج قبل الطواف ( 2 )
معنى التمتع : والتمتع : هو الاعتمار في أشهر الحج ، ثم يحج من عامه الذي اعتمر فيه . وسمي تمتعا ، للانتفاع بأداء النسكين في أشهر الحج ، في عام واحد ، من غير أن يرجع إلى بلده . ولان المتمتع يتمتع بعد التحلل من إحرامه بما يتمتع به غير المحرم من لبس الثياب ، والطيب ، وغير ذلك . وصفة التمتع : أن يحرم من الميقات بالعمرة وحدها ، ويقول عند التلبية " لبيك بعمرة " . وهذا يقتضي البقاء على صفة الاحرام حتى يصل الحاج إلى مكة ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق شعره أو يقصره ، ويتحلل فيخلع
هامش
( 1 ) سمي بذلك ، لما فيه من القران والجمع بين والعمرة ، بإحرام واحد . ( 2 ) يطلق على هذا لفظ " تمتع " في الكتاب والسنة .