وقد أجمع العلماء : على جواز كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم عام حجة الوداع . فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ،
ومنا من أهل بالحج . وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج .
فأما من أهل بعمرة ، فحل عند قدومه ، وأما من أهل بحج ، أو
جمع بين الحج والعمرة ، فلم يحل ، حتى كان يوم النحر ، رواه أحمد ،
والبخاري ، ومسلم ، ومالك .
معنى القران ( 1 ) :
أن يحرم من عند الميقات بالحج والعمرة معا . ويقول عند التلبية : " لبيك
بحج وعمرة " .
وهذا يقتضي بقاء المحرم على صفة الاحرام إلى أن يفرغ من أعمال العمرة
والحج جميعا .
أو يحرم بالعمرة ، ويدخل عليها الحج قبل الطواف ( 2 )
معنى التمتع :
والتمتع : هو الاعتمار في أشهر الحج ، ثم يحج من عامه الذي اعتمر
فيه .
وسمي تمتعا ، للانتفاع بأداء النسكين في أشهر الحج ، في عام واحد ،
من غير أن يرجع إلى بلده .
ولان المتمتع يتمتع بعد التحلل من إحرامه بما يتمتع به غير المحرم من لبس
الثياب ، والطيب ، وغير ذلك .
وصفة التمتع : أن يحرم من الميقات بالعمرة وحدها ، ويقول عند التلبية
" لبيك بعمرة " .
وهذا يقتضي البقاء على صفة الاحرام حتى يصل الحاج إلى مكة ، فيطوف
بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق شعره أو يقصره ، ويتحلل فيخلع
هامش
( 1 ) سمي بذلك ، لما فيه من القران والجمع بين والعمرة ، بإحرام واحد .
( 2 ) يطلق على هذا لفظ " تمتع " في الكتاب والسنة .