يوم التروية - وهو الثامن من ذي الحجة - يحرم من أراد الحج ممن حل من عمرته
ويذهب هو ومن كان قارنا إلى منى ، والسنة أن يصلي بمنى الصلوات الخمس ،
وأن يبيت بها هذه الليلة - وهي ليلة التاسع من ذي الحجة .
ومن السنة كذلك أن لا يخرج يوم عرفة من منى إلا بعد طلوع الشمس ،
ولا يدخل " عرفات " إلا بعد زوال الشمس . وبعد صلاة الظهر والعصر جميعا
ب " عرفات " فإنه صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة وليست من عرفات .
ولم يدخل صلى الله عليه وسلم الموقف إلا بعد الصلاتين .
ومن السنة أن يصلي بينهما شيئا ، وأن يخطب الامام الناس قبل الصلاة ،
وهذه إحدى الخطب المسنونة في الحج .
والثانية - أي من الخطب المسنونة - يوم السابع من ذي الحجة يخطب عند
الكعبة بعد صلاة الظهر .
والثالثة - أي من الخطب المسنونة - يوم النحر .
والرابعة - يوم النفر الأول .
وفي الحديث سنن وآداب منها :
أن يجعل الذهاب إلى الموقف عند فراغه من الصلاتين .
وأن يقف - في عرفات - راكبا أفضل .
وأن يقف عند الصخرات ، عند موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، أو
قريبا منه .
وأن يقف مستقبل القبلة .
وأن يبقي في الموقف حتى تغرب الشمس .
ويكون في وقوفه داعيا لله عز وجل ، رافعا يديه إلى صدره ، وأن يدفع
بعد تحقق غروب الشمس بالسكينة ، ويأمر الناس بها إن كان مطاعا .
فإذا أتى المزدلفة نزل وصلى المغرب والعشاء جمعا بأذان واحد وإقامتين ،
دون أن يتطوع بينهما شيئا من الصلوات .
وهذا الجمع متفق عليه بين العلماء .
وإنما اختلفوا في سببه .
فقيل : أنه نسك ، وقيل : لأنهم مسافرون ، أي السفر هو العلة لمشروعية
الجمع .
فقه السنة — صفحة 649
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٦٤٩