بالأولى . على استثفار الحائض والنفساء وعلى صحة إحرامهما ، وأن يكون
الاحرام عقب صلاة فرض أو نفل ، وأن يرفع المحرم صوته بالتلبية ، ويستحب
الاقتصار على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم . فإذا زاد فلا بأس ، فقد زاد
عمر : لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ، لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك .
وأنه ينبغي للحاج القدوم أولا إلى مكة ليطوف طواف القدوم وأن يستلم
الركن - الحجر الأسود - قبل طوافه ويرمل في الثلاثة الأشواط الأولى ، والرمل
أسرع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب ، وهذا الرمل يفعله ما عدا الركنين
اليمانيين .
ثم يمشي أربعا على عادته وأنه يأتي بعد تمام طوافه مقام إبراهيم ويتلو
" واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " .
ثم يجعل المقام بينه وبين البيت ويصلي ركعتين .
ويقرأ فيهما في الأولى - بعد الفاتحة - سورة " الكافرون " وفي الثانية
- بعد الفاتحة - سورة " الاخلاص " .
ودل الحديث أنه يشرع له الاستلام عند الخروج من المسجد كما فعله عند
الدخول .
واتفق العلماء : على أن الاستلام سنة . وأنه يسعى بعد الطواف ويبدأ من
الصفا ويرقى إلى أعلاه ويقف عليه مستقبل القبلة ويذكر الله تعالى بهذا الذكر
ويدعو ثلاث مرات ويرمل في بطن الوادي وهو الذي يقال له " بين الميلين "
وهو - أي الرمل - مشروع في كل مرة من السبعة الأشواط لا في الثلاثة
الأول كما في طواف القدوم بالبيت ، وأنه يرقى أيضا على المروة كما رقي على
الصفا ويذكر ويدعو .
وبتمام ذلك تتم عمرته .
فإن حلق أو قصر صار حلالا .
وهكذا فعل الصحابة الذين أمرهم صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى
العمرة .
وأما من كان قارنا ، فإنه لا يحلق ولا يقصر ، ويبقى على إحرامه ثم في
فقه السنة — صفحة 648
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٦٤٨