3 - وروى البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن البراء بن عازب أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " المسلم إذا سئل في قبره فشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فذلك قول الله : ( يثبت الله الذين
آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) وفي لفظ : نزلت في عذاب
القبر . يقال له : من ربك ؟ فيقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، فذلك
قول الله : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ) " .
4 - وفي مسند الإمام أحمد وصحيح أبي حاتم أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون
عنه . فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، والصيام عن يمينه ، والزكاة
عن شماله ، وكان فعل الخيرات من الصدقة ، والصلة ، والمعروف والاحسان ،
عند رجليه ، فيؤتى من قبل رأسه ، فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ثم يؤتى
من يمينه ، فيقول الصيام : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى من يسارد ، فتقول
الزكاة : ما قبلي مدخل . ثم يؤتى من قبل رجليه ، فيقول فعل الخيرات من
الصدقة والصلة والمعروف والاحسان : ما قبلي مدخل فيقال له : اجلس فيجلس ،
قد مثلت له الشمس وقد أخذت للغروب ، فيقال له : هذا الرجل الذي كان
فيكم ما تقول فيه ؟ وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : دعوني حتى أصلي ، فيقولان :
إنك ستصلي ، أخبرنا عما نسألك عنه ؟ أرأيتك ( 1 ) هذا الرجل الذي كان فيكم ما
تقول فيه ؟ وما تشهد به عليه ؟ فيقول : محمد . أشهد أنه رسول الله جاء بالحق
من عند الله ، فيقال له : على ذلك حييت ، وعلى ذلك مت ، وعلى ذلك تبعث
إن شاء الله ، ثم يفتح له باب إلى الجنة . فيقال له : هذا مقعدك وما أعد الله لك
فيها . فيزداد غبطة وسرورا . ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له
فيه ، ويعاد الجسد لما بدئ منه ، وتجعل نسمته ( 2 ) في النسيم الطيب ، وهي طير
معلق في شجر الجنة ، قال : فذلك قول الله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا
بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) . وذكر في الكافر ضد ذلك إلى أن
هامش
( 1 ) أرأيتك : أخبرنا .
( 2 ) نسمته : روحه