وأما الشيخ الذي في أصل الشجرة فإبراهيم ، وأما الصبيان حوله فأولاد الناس ،
والذي يوقد النار ، فمالك خازن النار ، والدار الأولى دار عامة المؤمنين ،
وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك ،
فرفعت رأسي فإذا قصر مثل السحابة ، قالا : ذلك منزلك ، قلت دعاني أدخل
منزلي ، قالا : إنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملته أتيت منزلك "
قال ابن القيم : وهذا نص في عذاب البرزخ ، فإن رؤيا الأنبياء وحي مطابق لما
في نفس الامر .
6 - وروى الطحاوي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل الله
ويدعوه حتى صارت واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه أفاق ،
قال : علام جلدتموني ؟ قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على
مظلوم فلم تنصره " .
7 - وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوتا من قبر ،
فقال : " متى مات هذا ؟ " فقالوا : مات في الجاهلية فسر بذلك وقال : " لولا
أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر " رواه النسائي ومسلم .
8 - وعن ابن عمر رضي عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" هذا الذي تحرك له العرش ( 1 ) وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون
ألفا من الملائكة ، لقد ضم ضمة ( 2 ) ، ثم فرج عنه " رواه البخاري ومسلم
والنسائي .
مستقر الأرواح
عقد ابن القيم فصلا ذكر فيه أقوال العلماء في مستقر الأرواح ثم ذكر
القول الراجح فقال :
قيل : الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم التفاوت .
فمنها : أرواح في أعلى عليين في الملا الاعلى ، وهي أرواح الأنبياء
هامش
( 1 ) هو سعد بن معاذ ( 2 ) ضمه القبر