إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت
أفأحج عنها ؟ قال : " حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين ، أكنت قاضيته ؟
اقضوا فالله أحق بالقضاء " .
5 - الصلاة : لما رواه الدارقطني أن رجلا قال : يا رسول الله ، إنه كان لي
أبوان أبرهما في حال حياتهما فكيف لي ببرهما بعد موتهما ؟ فقال صلى الله عليه
وسلم : " إن من البر بعد الموت أن تصلي لهما مع صلاتك ، وأن تصوم لهما
مع صيامك " .
6 - قراءة القرآن : وهذا رأي الجمهور من أهل السنة .
قال النووي : المشهور من مذهب الشافعي : أنه لا يصل .
وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل .
فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه : اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان .
وفي المغني لابن قدامة : قال أحمد بن حنبل ، الميت يصل إليه كل شئ
من الخير ، للنصوص الواردة فيه ، ولان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرؤون
ويهدون لموتاهم من غير نكير ، فكان إجماعا .
والقائلون بوصول ثواب القراءة إلى الميت ، يشترطون أن لا يأخذ القارئ
على قراءته أجرا . فإن أخذ القارئ أجرا على قراءته حرم على المعطي والاخذ
ولا ثواب له على قراءته ، لما رواه أحمد والطبراني والبيهقي عن عبد الرحمن
ابن شبل : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اقرءوا القرآن ، واعملوا . . .
ولا تجفوا عنه ولا تغفلوا فيه ، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به " .
قال ابن القيم : والعبادات قسمان : مالية وبدنية ، وقد نبه الشارع بوصول
ثواب الصدقة على وصول سائر العبادات المالية ، ونبه بوصول ثواب الصوم
على وصول سائر العبادات البدنية ، وأخبر بوصول ثواب الحج المركب من المالية
والبدنية ، فالأنواع الثلاثة ثابتة بالنص والاعتبار .
اشتراط النية
ولابد من نية الفعل على الميت . قال ابن عقيل : إذا فعل طاعة من