رضي الله عنه : ما وجبت ؟ قال : " هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة ،
وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار . أنتم شهداء الله في الأرض " .
ويجوز سب أموات الكفار ولعنهم . قال الله تعالى : ( لعن الذين كفروا
من بني إسرائيل . . . " وقال : " تبت يدا أبي لهب وتب ) ولعن فرعون
وأمثاله ، وسبه مشهور في كتاب الله . وفيه : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) .
قراءة القرآن عند القبر
اختلف الفقهاء في حكم قراءة القرآن عند القبر ، فذهب إلى استحبابها
الشافعي ومحمد بن الحسن لتحصيل للميت بركة المجاورة ، ووافقهما القاضي
عياض والقرافي من المالكية ، ويرى أحمد : أنه لا بأس بها . وكرهها مالك
وأبو حنيفة لأنها لم ترد بها السنة .
نبش القبر
اتفق العلماء على أن الموضع الذي يدفن المسلم فيه وقف عليه ما بقي شئ منه
من لحم أو عظم ، فإن بقي شئ منه فالحرمة باقية لجميعه ، فإن بلي وصار ترابا
جار الدفن في موضعه وجاز الانتفاع بأرضه في الغرس والزرع والبناء وسائر
وجوه الانتفاع به ، ولو حفر القبر فوجد فيه عظام الميت باقية لا يتم الحافر حفره .
ولو فرغ من الحفر ، وظهر شئ من العظم جعل في جنب القبر وجاز دفن
غيره معه .
ومن دفن من غير أن يصلى عليه أخرج من القبر - إن كان لم يهل عليه
التراب - وصلي عليه ، ثم أعيد دفنه . وإن كان أهيل عليه التراب حرم نبش
قبره وإخراجه منه عند الأحناف والشافعية ورواية عن أحمد ، وصلي عليه وهو
في القبر ، وفي رواية عن أحمد أنه ينبش ، ويصلى عليه .
وجوز الأئمة الثلاثة نبش القبر لغرض صحيح مثل إخراج مال ترك في
القبر ، وتوجيه من دفن إلى غير القبلة إليها ، وتغسيل من دفن بغير غسل ،
وتحسين الكفن ، إلا أن يخشى عليه أن يتفسخ فيترك .
وخالف الأحناف في النبش من أجل هذه الأمور واعتبروه مثلة ، والمثلة